الآخوند الخراساني
206
كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )
ومنها : المفرد المعرّف باللام . والمشهور أنّه على أقسام : المعرّف بلام الجنس ( 1 ) ، أو الاستغراق ( 2 ) ، أو العهد بأقسامه ( 3 ) على نحو الاشتراك بينها لفظاً أو معنىً ( 4 ) . والظاهر أنّ الخصوصيّة في كلّ واحد من الأقسام من قِبل خصوص « اللام » أو من قِبل قرائن المقام من باب تعدّد الدالّ والمدلول ، لا باستعمال المدخول ، ليلزم فيه المجاز أو الاشتراك ، فكان المدخول على كلّ حال مستعملا فيما يستعمل فيه غير المدخول . والمعروف أنّ « اللام » تكون موضوعة للتعريف ومفيدة للتعيين في غير العهد الذهنيّ . وأنت خبيرٌ بأنّه لا تعيّن في تعريف الجنس إلاّ الإشارة إلى المعنى المتميّز بنفسه من بين المعاني ذهناً . ولازمه أن لا يصحّ حمل المعرّف باللام بما هو معرَّفٌ على الأفراد ، لما عرفت من امتناع الاتّحاد مع ما لا موطن له إلاّ الذهن ، إلاّ
--> ( 1 ) نحو كلمة « الرجل » في قولنا : « الرجل خيرٌ من المرأة » . ( 2 ) نحو كلمة « الإنسان » في قوله تعالى : ( وَالْعَصْرِ إنَّ الإنْسانَ لَفي خُسُر ) العصر / 1 و 2 ، فإنّه بمنزلة أن يقول : « كلّ إنسان لفي خسر » . ( 3 ) وهي أربعة : أحدها : العهد الذهنيّ . وهو ما يشارُبه إلى فرد يحضر في ذهن المتكلّم ، كأن يقول : « ادخل السوق » . ثانيها : العهد الذكريّ . وهو ما يشار به إلى فرد مذكور سابقاً ، كقوله تعالى : ( أرسَلْنا إلى فِرْعَونَ رَسُولاً فَعَصى فِرْعَوْنَ الرَّسُولَ ) المزّمّل / 15 و 16 . ثالثها : العهد الحضوريّ . وهو ما يشار به إلى فرد حاضر عند المخاطب خارجاً ، كأن يقول : « لا تشم الرجل » لمن شتم رجلاً عنده . رابعها : العهد الخارجيّ ، نحو : « ادخل الدار » حيث كان عَهَد في الخارج . ( 4 ) أمّا الاشتراك اللفظيّ فبأن يقال : إنّ لفظ « أل » وُضع تارةً لتعريف الجنس ، وأخرى للاستغراق ، وثالثةً للعهد الذهنيّ ، ورابعةً للعهد الخارجيّ ، وهكذا . وأمّا الاشتراك المعنويّ فبأن يقال : إنّ لفظ « أل » وضع للعهد الحاصل من أحد الأسباب المذكورة ، والخصوصيّات تفهم من القرائن الخارجيّة .